Notice: This article is outdated and there is a newer version of this topic. View the Updated Article

تراجع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن مؤسسة كونفرنس بورد إلى 90.8 مع ضعف التفاؤل بشأن الاقتصاد

تراجع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن مؤسسة كونفرنس بورد إلى 90.8 مع ضعف التفاؤل بشأن الاقتصاد

أظهر أحدث تقرير عن تراجع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن مؤسسة كونفرنس بورد أن الأمريكيين أصبحوا أقل تفاؤلًا قليلًا بشأن الاقتصاد خلال شهر يوليو، في ظل تراجع تقييمهم للأوضاع الاقتصادية الحالية وسوق العمل، رغم انخفاض توقعات التضخم. وانخفض مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن مؤسسة كونفرنس بورد بمقدار 1.4  نقطة ليصل إلى 90.8  نقطة، مقارنة بقراءة شهر يونيو التي تمت مراجعتها بالرفع إلى 92.2  نقطة، مواصلًا بذلك الاتجاه الهبوطي التدريجي المستمر منذ أواخر عام 2021.

ورغم أن التراجع كان محدودًا، فإن التقرير يشير إلى استمرار حذر المستهلكين تجاه آفاق الاقتصاد، في ظل استمرار تأثير أسعار الفائدة المرتفعة، وحالة عدم اليقين الجيوسياسية، وتباطؤ زخم سوق العمل على معنوياتهم. ويولي المستثمرون اهتمامًا كبيرًا لمؤشرات ثقة المستهلك، نظرًا لأن إنفاق الأسر يمثل نحو ثلثي النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة. مما يجعل هذا المسح مؤشرًا مهمًا لتوقعات النمو الاقتصادي في المستقبل.

تراجع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن مؤسسة كونفرنس بورد مع استمرار ضعف تقييم الأوضاع الحالية

جاءت أبرز نقاط الضعف في شهر يوليو من تقييم المستهلكين للأوضاع الاقتصادية الحالية.

فقد انخفض مؤشر الأوضاع الحالية بمقدار 3.6  نقطة ليصل إلى 114.9  نقطة، مسجلًا ثالث انخفاض شهري متتالٍ. وأصبح المستهلكون أقل تفاؤلًا بشأن أوضاع الأعمال وفرص التوظيف. مما يشير إلى أن الثقة في الاقتصاد تتراجع تدريجيًا، رغم استمرار تمتع سوق العمل بدرجة عالية من المرونة مقارنة بالمعايير التاريخية.

كما تقلصت الفجوة بين من وصفوا أوضاع الأعمال بأنها “جيدة” ومن اعتبروها “سيئة”. ومع ذلك، بقيت الفجوة ضمن النطاق الإيجابي.

وفي الوقت نفسه، تراجعت تقييمات المستهلكين لسوق العمل. كما انخفضت نسبة من يرون أن الوظائف متوفرة بكثرة، رغم تراجع نسبة من يعتبرون العثور على وظيفة أمرًا صعبًا أيضًا.

ووفقًا لـ دانا إم. بيترسون، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة كونفرنس بورد، فإن المستهلكين لا يزالون لا يرون تحسنًا ملموسًا في الأوضاع الاقتصادية الحالية، بينما تظل توقعاتهم المستقبلية محدودة رغم استمرار بعض المرونة في توقعات دخول الأسر.

تراجع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن مؤسسة كونفرنس بورد بينما تظل التوقعات المستقبلية ضعيفة

ورغم أن المستهلكين أصبحوا أقل تشاؤمًا بشأن أوضاع سوق العمل المستقبلية، فإن التوقعات العامة ظلت ضعيفة.

واستقر مؤشر التوقعات عند 74.7  نقطة، ليبقى دون مستوى 80  نقطة الذي ارتبط تاريخيًا بارتفاع احتمالات دخول الاقتصاد في حالة ركود خلال الاثني عشر شهرًا التالية.

كما خفض المستهلكون بشكل طفيف توقعاتهم بشأن أوضاع الأعمال خلال الأشهر الستة المقبلة، في حين تراجعت الثقة المتعلقة بدخل الأسر في المستقبل أيضًا. ورغم تحسن توقعات سوق العمل بشكل محدود، فإنها لا تزال تعكس القلق بشأن فرص التوظيف.

وأُجري هذا المسح خلال الفترة الممتدة من 1  يوليو إلى 22 يوليو، وهي فترة شهدت استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي كانت من بين أبرز المخاوف التي أشار إليها المشاركون في الاستطلاع.

تراجع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن مؤسسة كونفرنس بورد رغم انخفاض توقعات التضخم

ومن بين أكثر التطورات الإيجابية التي أظهرها التقرير تراجع توقعات التضخم.

فقد انخفض كل من متوسط ومتوسط القيمة الوسيط لتوقعات التضخم خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة مقارنة بشهر يونيو. مما يشير إلى أن المستهلكين يعتقدون أن ضغوط الأسعار قد تتراجع تدريجيًا. ومع ذلك، لا يزال 61.3%  من المشاركين يتوقعون ارتفاع أسعار الفائدة خلال العام المقبل، دون تغيير عن الشهر السابق.

كما حافظ المستهلكون على نظرتهم الإيجابية تجاه أسواق الأسهم، إذ توقع معظمهم أن تكون أسعار الأسهم أعلى بعد عام واحد، رغم التقلبات الأخيرة في الأسواق.

وفي المقابل، ازدادت الإشارات إلى أسعار المواد الغذائية والبقالة في إجابات المشاركين. مما يدل على أن تكاليف المعيشة اليومية لا تزال تؤثر في معنويات المستهلكين أكثر من مقاييس التضخم العامة.

تراجع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن مؤسسة كونفرنس بورد مع ارتفاع محدود في مخاوف الركود

سلط التقرير الضوء أيضًا على تزايد الحذر بشأن النظرة العامة للاقتصاد.

فقد ارتفعت نسبة المستهلكين الذين يرون أن حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة “مرجح إلى حد ما” خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة مجددًا في شهر يوليو. ومع ذلك، ظلت توقعات الركود تحت السيطرة نسبيًا، بعدما تراجعت نسبة المشاركين الذين وصفوا حدوث الركود بأنه “مرجح للغاية” خلال الشهر.

وفي الوقت نفسه، تحسنت تقييمات المستهلكين لأوضاعهم المالية الحالية بعد ثلاثة أشهر متتالية من التراجع. بينما ظلت توقعاتهم للأوضاع المالية المستقبلية إيجابية، وإن كانت أقل تفاؤلًا مقارنة بشهر يونيو.

وتشير هذه النتائج إلى أن الأسر لا تزال تتمتع بمرونة مالية، لكنها أصبحت أكثر حذرًا تجاه التوقعات الاقتصادية العامة.

تراجع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن مؤسسة كونفرنس بورد بينما تظل نوايا الإنفاق الاستهلاكي قوية

ورغم تراجع القراءة الرئيسية للمؤشر، يواصل المستهلكون التخطيط للإنفاق التقديري في عدة قطاعات.

واستمر الطلب على شراء المنازل والسيارات في التحسن وفقًا لمتوسط الستة أشهر. بينما ظلت الأثاث والهواتف الذكية من أكثر السلع المعمرة التي يخطط المستهلكون لشرائها.

كما أبدى المستهلكون رغبة أكبر في الإنفاق على الخدمات، بما في ذلك المطاعم، وخدمات البث الرقمي، والسفر، والفنادق، والسفر الجوي، والأنشطة الترفيهية. وتحسنت خطط السفر الداخلي بعد فترة طويلة من الضعف خلال العام، في حين تراجعت توقعات السفر الدولي بشكل طفيف.

ويشير التباين بين تراجع الثقة واستمرار قوة نوايا الإنفاق إلى أن الأسر لا تزال مستعدة للإنفاق، رغم ازدياد حذرها تجاه الأوضاع الاقتصادية.

رد فعل الأسواق

فسرت الأسواق المالية التقرير على أنه دليل على أن الاقتصاد الأمريكي يتباطأ تدريجيًا، وليس أنه يتجه نحو تراجع حاد.

وعززت القراءة الأضعف للمؤشر التوقعات بتراجع الطلب الاستهلاكي خلال النصف الثاني من العام. ومع ذلك، هدأت قوة نوايا الإنفاق وتراجع توقعات التضخم من المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد.

وبالنسبة للمستثمرين، يدعم التقرير نهج الاحتياطي الفيدرالي القائم على متابعة البيانات الاقتصادية. كما يعزز التوقعات باستمرار هذا النهج في قرارات السياسة النقدية.

وقد يخفف ضعف ثقة المستهلك الضغوط التضخمية عبر إبطاء إنفاق الأسر. ومع ذلك، تشير قوة سوق العمل واستقرار توقعات الدخل إلى أن صناع السياسة لن يغيروا توجههم اعتمادًا على هذا التقرير وحده.

وبعد صدور التقرير، واصل المشاركون في الأسواق التركيز على البيانات المرتقبة الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وتقارير سوق العمل، وبيانات التضخم، للحصول على إشارات إضافية بشأن اتجاه الاقتصاد.

النظرة المستقبلية

يقدم أحدث تقرير عن تراجع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن مؤسسة كونفرنس بورد صورة متباينة للاقتصاد الأمريكي. فقد تراجعت الثقة للشهر الثاني على التوالي مع انخفاض تفاؤل المستهلكين بشأن أوضاع الأعمال الحالية وفرص التوظيف. بينما ظل مؤشر التوقعات دون المستويات التي ارتبطت تاريخيًا بالتوسع الاقتصادي.

ومع ذلك، أظهر التقرير أيضًا عددًا من المؤشرات الإيجابية، إذ تراجعت توقعات التضخم، وتحسنت تقييمات الأسر لأوضاعها المالية. كما واصل المستهلكون التخطيط للإنفاق التقديري رغم تزايد الحذر.

وخلال الفترة المقبلة، سيراقب المستثمرون عن كثب ما إذا كان تراجع الثقة سيترجم إلى تباطؤ في الإنفاق الاستهلاكي. فإذا ظل الطلب الاستهلاكي قويًا، فقد يواصل الاقتصاد الأمريكي التوسع رغم تراجع المعنويات. أما إذا استمر انخفاض الثقة بالتزامن مع ضعف بيانات سوق العمل، فقد تزداد التوقعات بحدوث تباطؤ اقتصادي أكثر وضوحًا. مما سيجعل تقارير التضخم والتوظيف المقبلة ذات أهمية متزايدة للأسواق وصناع السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.