12 مايو 2026 | أسواق العملات
ارتفع الدولار الأمريكي يوم الثلاثاء مع تفاعل المتداولين مع بيانات تضخم أقوى من المتوقع، وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وتجدد حالة عدم اليقين الجيوسياسي. وصعد مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بنحو 0.4% ليقترب من مستوى 98.37، مدعومًا بزيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن وتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وجاء هذا التحرك بعد أن أظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أبريل ارتفاع التضخم الأمريكي بنسبة 0.6% على أساس شهري و3.8% على أساس سنوي، مع لعب أسعار الطاقة دورًا رئيسيًا في هذا التسارع. وقد دفعت مفاجأة التضخم الأسواق إلى إعادة تقييم توقيت خفض أسعار الفائدة المستقبلية من قبل الاحتياطي الفيدرالي. مما منح الدولار دعمًا جديدًا أمام العملات الرئيسية.
مكاسب مؤشر الدولار مع استمرار التضخم تدفع الاحتياطي الفيدرالي للحذر
عززت بيانات التضخم الأخيرة مبررات تبني الاحتياطي الفيدرالي نهجًا أكثر حذرًا. فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.4% خلال الشهر و2.8% على أساس سنوي. مما يشير إلى أن الضغوط السعرية الأساسية لا تزال مرتفعة حتى بعيدًا عن فئات الغذاء والطاقة شديدة التقلب.
وبالنسبة لمتداولي العملات، فإن هذا الأمر مهم لأن التضخم القوي عادة ما يدعم الدولار عندما يقلل من توقعات خفض أسعار الفائدة. كما أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية يجعل الأصول المقومة بالدولار أكثر جاذبية. خاصة في ظل مواجهة البنوك المركزية الكبرى الأخرى لظروف نمو اقتصادي أضعف.
الطلب على الملاذات الآمنة يضيف دعمًا للدولار الأمريكي
استفاد الدولار أيضًا من تجدد الطلب على الأصول الدفاعية مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران دون حل. وأظهرت التقارير ارتفاع مؤشر الدولار في وقت مبكر من الجلسة مع استجابة المستثمرين لحالة عدم اليقين الجيوسياسي ومخاطر استمرار التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة.
كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة، حيث صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.43%. مما وفر طبقة إضافية من الدعم للدولار الأمريكي.
أزواج العملات الرئيسية تتفاعل مع قوة مؤشر الدولار
ضغط الدولار القوي على عدة عملات رئيسية. وأظهرت بيانات السوق تداول زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي قرب 1.173، والجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي حول 1.353، بينما اقترب الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني من 157.6. مما يعكس قوة واسعة للدولار عبر سوق الفوركس.
وبقي الين الياباني شديد الحساسية بسبب الفجوة الكبيرة في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان. في حين تراجع كل من اليورو والجنيه الإسترليني مع عودة المتداولين إلى الدولار عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية.
ما الذي يراقبه المتداولون بعد ذلك؟
سيكون المحفز الرئيسي القادم للدولار هو كيفية استجابة الاحتياطي الفيدرالي لبيانات التضخم الحالية. ويراقب المتداولون الآن:
- تصريحات الاحتياطي الفيدرالي بعد تقرير التضخم
- تحركات عوائد سندات الخزانة
- أسعار النفط وتطورات الشرق الأوسط
- بيانات سوق العمل وإنفاق المستهلك القادمة
وقد يؤدي تبني الاحتياطي الفيدرالي لهجة أكثر تشددًا إلى تمديد انتعاش الدولار، بينما قد تحد البيانات الاقتصادية الأضعف مستقبلًا من الزخم الصعودي.
الخلاصة
ارتفع الدولار الأمريكي في 12 مايو مع تسارع التضخم وارتفاع العوائد وتجدد التوترات الجيوسياسية. مما دفع المتداولين للعودة إلى الدولار كملاذ آمن.
ورغم أن الدولار لا يزال دون المستويات التي سجلها في وقت سابق من هذا العام، فإن أحدث تقرير لمؤشر أسعار المستهلكين أعاد إحياء سيناريو “الفائدة المرتفعة لفترة أطول”، وأبقى أسواق الفوركس شديدة الحساسية تجاه أي إشارات قادمة من الاحتياطي الفيدرالي.