Notice: This article is outdated and there is a newer version of this topic. View the Updated Article

قرار سعر الفائدة الفيدرالي اليوم: الأسواق تترقب القرار الأكثر أهمية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

قرار سعر الفائدة الفيدرالي اليوم: الأسواق تترقب القرار الأكثر أهمية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

يُعد قرار سعر الفائدة الفيدرالي الحدث الأبرز في الأسواق المالية العالمية، حيث يستعد المستثمرون في أسواق الأسهم والعملات والسلع والسندات والعملات المشفرة لواحد من أكثر إعلانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ترقبًا هذا العام. ومن المقرر أن تعلن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة قرارها بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق اليوم، يعقبه مؤتمر صحفي لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش. الذي يُتوقع أن تؤثر تصريحاته في معنويات الأسواق بما يتجاوز القرار نفسه.

ورغم أن التوقعات السائدة لا تزال ترجح الإبقاء على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية دون تغيير عند 3.50%  إلى 3.75%، فإن حالة عدم اليقين المحيطة باجتماع اليوم أعلى بكثير من المعتاد. فقد قامت الأسواق بتسعير احتمال ملموس لرفع مفاجئ لأسعار الفائدة، بعد قوة بيانات سوق العمل الأمريكية مؤخرًا، واستمرار الضغوط التضخمية، وتجدد التوترات الجيوسياسية التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع بشكل حاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وعلى خلاف الاجتماعات السابقة، يأتي قرار اليوم في ظل غياب نسبي للتوجيهات المستقبلية من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. مما يجعل المستثمرين يعتمدون بصورة أكبر على بيان السياسة النقدية والمؤتمر الصحفي لرئيس المجلس لفهم الخطوة المقبلة للبنك المركزي.

قرار سعر الفائدة الفيدرالي اليوم يأتي وسط انقسام غير معتاد في توقعات الأسواق

ما يجعل اجتماع اليوم بالغ الأهمية ليس قرار الفائدة وحده، بل أيضًا التباين الكبير في توقعات الاقتصاديين والمؤسسات المالية.

فلا تزال معظم البنوك الاستثمارية الكبرى، بما في ذلك بنك أوف أمريكا ودويتشه بنك، تتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير. إلا أن عددًا من المحللين باتوا يصفون اجتماع يوليو بأنه “قرار متقارب للغاية”، بعدما أعادت أسعار الطاقة المرتفعة إحياء المخاوف من بقاء التضخم أعلى من الهدف البالغ 2% لفترة أطول مما كان متوقعًا.

وتشير عقود أسعار الفائدة المستقبلية إلى احتمال يقارب 30%  لرفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في حين لا يزال غالبية المتداولين يتوقعون أن يفضل صناع السياسة النقدية انتظار المزيد من بيانات التضخم والاقتصاد قبل اتخاذ أي تعديل جديد.

ويعكس هذا الغموض محاولة الأسواق تحقيق توازن بين إشارات متضاربة؛ فبينما أظهرت بيانات التضخم الأخيرة بعض التراجع، لا تزال أسعار النفط، والتطورات الجيوسياسية، وقوة سوق العمل تمثل مخاطر قد تدفع التضخم إلى الارتفاع.

قرار سعر الفائدة الفيدرالي قد يحرك جميع فئات الأصول الرئيسية

نادرًا ما يقتصر تأثير قرار أسعار الفائدة الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على سوق واحدة فقط.

فإذا قرر المجلس الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، فمن المرجح أن يتحول اهتمام المستثمرين مباشرة إلى صياغة بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة وتقييم كيفن وارش للتضخم، وسوق العمل، ومستقبل السياسة النقدية. ومن المتوقع أن تتفاعل الأسواق بقوة أكبر مع أي تغييرات في لغة البيان قد توحي بأن صناع السياسة أصبحوا أكثر ثقة أو أكثر قلقًا بشأن التضخم.

وفي حال جاء خطاب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أكثر تشددًا من المتوقع، فقد يشهد المستثمرون:

  • ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
  • قوة أكبر للدولار الأمريكي.
  • ضغوطًا على أسعار الذهب.
  • زيادة في تقلبات الأسهم الأمريكية، ولا سيما أسهم شركات التكنولوجيا.
  • عودة الضغوط البيعية على العملات المشفرة.

أما إذا اتسمت الرسائل بنبرة أكثر توازنًا أو ميلًا إلى التيسير، فقد يضعف الدولار الأمريكي، ويحصل الذهب على دعم إضافي، وتتحسن معنويات أسواق الأسهم، مع تشجيع المستثمرين على شراء الأصول الأعلى مخاطرة مثل البيتكوين وأسهم النمو.

قرار سعر الفائدة الفيدرالي يأتي في لحظة حاسمة بالنسبة للتضخم

لا يزال التضخم يمثل القضية الأساسية التي تواجه صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

ورغم أن البيانات الأخيرة أظهرت تراجعًا في ضغوط الأسعار، لا يزال التضخم أعلى من المستوى المستهدف على المدى الطويل. كما يواصل الاحتياطي الفيدرالي مراقبة تطور هذه الضغوط.

وفي الوقت نفسه، أضافت أسعار الطاقة المرتفعة، الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط، مزيدًا من عدم اليقين إلى توقعات التضخم. كما جعلت هذه التطورات قرار اليوم أكثر صعوبة مقارنة بالعديد من الاجتماعات السابقة.

ويزداد المشهد تعقيدًا بعدما عززت بيانات سوق العمل، التي جاءت أقوى من المتوقع الأسبوع الماضي، الثقة في قوة الاقتصاد الأمريكي. كما أشارت إلى استمرار مرونته رغم السياسة النقدية التقييدية.

وانخفضت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية مؤخرًا إلى أدنى مستوياتها منذ عقود. كما يشير ذلك إلى استمرار قوة سوق العمل وقدرته على دعم إنفاق الأسر.

ويُعد هذا المزيج، المتمثل في قوة سوق العمل إلى جانب استمرار التضخم، السبب الرئيسي وراء استمرار انقسام الأسواق بشأن الخطوة التالية لـ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

المحللون يركزون على تصريحات كيفن وارش أكثر من قرار الفائدة

يرى كثير من الاقتصاديين أن المؤتمر الصحفي اليوم قد يكون أكثر أهمية من إعلان قرار أسعار الفائدة نفسه.

فمنذ توليه رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، قلص كيفن وارش حجم التوجيهات المستقبلية التي كان البنك المركزي يقدمها قبل اجتماعات السياسة النقدية، وهو ما جعل من الصعب على الأسواق توقع قرارات المجلس، وأدى إلى زيادة التقلبات المحيطة بكل اجتماع.

ويتوقع المحللون أن يدرس المستثمرون جميع تفاصيل تصريحات كيفن وارش، بما في ذلك:

  • تقييمه لمخاطر التضخم.
  • ما إذا كان صناع السياسة النقدية لا يزالون مرتاحين لمستويات أسعار الفائدة الحالية.
  • مدى الأهمية التي يمنحها لارتفاع أسعار النفط.
  • تقييمه لمرونة سوق العمل.
  • أي إشارات تتعلق باجتماع شهر سبتمبر.

وحتى إذا بقيت أسعار الفائدة دون تغيير اليوم، فإن أي تعديلات طفيفة في صياغة الرسائل قد تعيد تشكيل توقعات الأسواق لبقية العام بصورة كبيرة.

قرار سعر الفائدة الفيدرالي اليوم قد يحدد اتجاه الأسواق لبقية الأسبوع

يأتي إعلان اليوم أيضًا خلال أحد أكثر الأسابيع ازدحامًا في الأسواق المالية.

فإلى جانب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، يترقب المستثمرون نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى. كما ينتظرون القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي وتقرير مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي. ويُعد هذا المؤشر المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم. كما قد يؤثر بقوة في توقعات السياسة النقدية.

ومن المتوقع أن تحدد هذه البيانات ما إذا كانت الأسواق ستواصل تسعير احتمال رفع جديد لأسعار الفائدة. كما ستوضح ما إذا كان المستثمرون سيتجهون إلى توقع بقاء السياسة النقدية دون تغيير لفترة أطول.

ومع تزامن هذا العدد من الأحداث الاقتصادية المهمة، قد يتجنب المتداولون بناء مراكز استثمارية كبيرة. كما قد يفضلون انتظار قرار السياسة النقدية وتعليقات رئيس الاحتياطي الفيدرالي.

ما الذي تتوقعه الأسواق؟

لا تزال التوقعات السائدة تشير إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيُبقي سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية دون تغيير عند 3.50%  إلى 3.75%، إلا أن الثقة في هذا السيناريو أقل من المعتاد. ويعتقد المستثمرون عمومًا أن صناع السياسة النقدية سيفضلون انتظار المزيد من بيانات التضخم والاقتصاد قبل اتخاذ أي خطوة جديدة. مع الحفاظ على موقف حازم تجاه الضغوط التضخمية المستمرة.

ومع ذلك، قد يكون القرار نفسه مجرد بداية بالنسبة للأسواق المالية. ومن المرجح أن تحدد نبرة بيان السياسة النقدية والمؤتمر الصحفي لكيفن وورش اتجاه الدولار الأمريكي. كما ستؤثر في عوائد سندات الخزانة وأسعار الذهب والأسهم والعملات المشفرة خلال بقية الأسبوع.

وفي ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف، وبقاء سوق العمل قويًا، تواصل المخاطر الجيوسياسية زيادة حالة عدم اليقين. كما يمتلك اجتماع الاحتياطي الفيدرالي اليوم القدرة على أن يصبح الحدث الأكثر تأثيرًا في الأسواق هذا الأسبوع.