Notice: This article is outdated and there is a newer version of this topic. View the Updated Article

أخبار النفط الخام: خام برنت يحافظ على أعلى مستوياته في شهر وسط مخاوف بشأن الإمدادات

أخبار النفط الخام: خام برنت يحافظ على أعلى مستوياته في شهر وسط مخاوف بشأن الإمدادات

لا تزال أخبار النفط الخام تهيمن عليها التطورات الجيوسياسية يوم الخميس 16 يوليو، حيث حافظت أسعار النفط على تداولها بالقرب من أعلى مستوياتها خلال شهر، رغم تراجع طفيف خلال جلسات التداول الأوروبية والأمريكية. وتم تداول خام برنت بالقرب من 84.50  دولارًا للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط قرب 79.40  دولارًا للبرميل، مع اتجاه المتداولين إلى جني الأرباح بعد أربعة أيام متتالية من المكاسب. ومع ذلك، استمرت المخاوف بشأن احتمال تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط في دعم السوق ومنع حدوث تصحيح أعمق.

ويعكس الأداء الأخير للأسعار سوقًا عالقًا بين قوتين متعارضتين. فمن جهة، يتجه المتداولون إلى جني الأرباح بعد الارتفاع الحاد الذي غذته التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران. ومن جهة أخرى، تواصل حالة عدم اليقين المحيطة بصادرات النفط عبر مضيق هرمز دعم الأسعار، مما يبقي خامي برنت وغرب تكساس الوسيط بالقرب من أعلى مستوياتهما منذ نحو شهر.

أخبار النفط الخام: توترات الشرق الأوسط تواصل دفع الأسعار

لا يزال المحرك الرئيسي لأسعار النفط يتمثل في تدهور الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الخليج.

وجاءت ردود فعل الأسواق بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة نفذت ضربات إضافية استهدفت أنظمة الدفاع الساحلية الإيرانية ومنشآت الصواريخ، مع استمرار الضغط على الموانئ الإيرانية. وردًا على ذلك، جددت إيران تهديداتها بتعطيل صادرات الطاقة الإقليمية. مما أثار مخاوف جديدة بشأن أمن شحنات النفط المارة عبر مضيق هرمز.

ورغم استمرار حركة ناقلات النفط مع توفير حماية عسكرية في أجزاء من الخليج، يحذر المحللون من أن أي تصعيد إضافي قد يؤثر سريعًا في تدفقات النفط العالمية. وبما أن نحو خُمس النفط المنقول بحرًا في العالم يمر عادة عبر مضيق هرمز، فإن مجرد احتمال حدوث اضطرابات طويلة الأمد كان كافيًا للإبقاء على علاوة المخاطر عند مستويات مرتفعة.

أخبار النفط الخام: المتداولون يجنون الأرباح دون تغيير النظرة الصاعدة

على الرغم من التراجع الطفيف الذي شهدته الأسعار اليوم، لا تزال معنويات السوق إيجابية.

فبعد أربعة أيام متتالية من المكاسب، فضل العديد من المستثمرين جني أرباحهم قصيرة الأجل انتظارًا لمزيد من التطورات الجيوسياسية. وأشار المحللون إلى أن التراجع الأخير يبدو ناتجًا عن عمليات جني أرباح طبيعية. وليس نتيجة تدهور في الأساسيات التي تدعم السوق.

كما أكد عدد من استراتيجيي أسواق السلع الأساسية أن مستويات التقلب لا تزال محدودة نسبيًا مقارنة بحجم التطورات الجيوسياسية الأخيرة. وهو ما يشير إلى أن المستثمرين لا يزالون يرون احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات. لكنهم لا يعتبرونها حتى الآن كافية لتبرير موجة صعود حادة جديدة في الأسعار.

أخبار النفط الخام: مخاطر الإمدادات لا تزال تتفوق على مخاوف الطلب

أسهمت البيانات الاقتصادية الأخيرة في تعزيز الثقة بالطلب العالمي. لكن مخاطر الإمدادات لا تزال العامل الأكثر تأثيرًا في أسعار النفط.

ورغم توقع الوكالات الدولية تحسن الإنتاج العالمي، يركز السوق على المخاطر الجيوسياسية. كما طغت مخاوف تعطل صادرات الخليج على مخاوف تباطؤ النمو.

ويفسر هذا التحول بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة. وذلك رغم صدور بيانات اقتصادية كلية متباينة الأسبوع الماضي.

المستويات الفنية لا تزال مهمة

من الناحية الفنية، يواصل خام برنت التداول أعلى منطقة الدعم المهمة عند 84  دولارًا. بينما يحافظ خام غرب تكساس الوسيط على استقراره بالقرب من 79  دولارًا.

وقد يشجع استمرار التداول أعلى 86  دولارًا لخام برنت المشترين على استهداف منطقة 88 – 90  دولارًا إذا تصاعدت التوترات الجيوسياسية بصورة أكبر. ويرى بعض المحللين أن أي تعطل طويل الأمد في صادرات الخليج قد يدفع خام برنت في نهاية المطاف نحو نطاق 90 – 95  دولارًا.

أما في المقابل، فإن تراجع التوترات الجيوسياسية أو صدور تأكيدات بأن حركة الشحن عبر مضيق هرمز لم تتأثر قد يشجع على مزيد من عمليات جني الأرباح، مما قد يدفع خام برنت إلى التراجع نحو 82 – 83  دولارًا. بينما قد ينخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى منطقة 77 – 78  دولارًا.

أخبار النفط الخام: الأسواق تترقب المحفز التالي

يراقب المستثمرون حاليًا عدة تطورات قد تحدد الاتجاه المقبل لأسعار النفط.

ولا يزال السوق شديد الحساسية للتطورات العسكرية في الشرق الأوسط، والتصريحات الرسمية الصادرة من واشنطن وطهران، وأي تغيرات في حركة الشحن عبر مضيق هرمز. كما سيواصل المتداولون متابعة اتجاهات مخزونات النفط الأمريكية وتعليقات تحالف أوبك + للحصول على مؤشرات إضافية حول آفاق الإمدادات العالمية.

وإلى أن تتضح الصورة بشكل أكبر، من المتوقع أن تظل العناوين الجيوسياسية المحرك الرئيسي لأسعار النفط الخام.

النظرة المستقبلية

لا تزال أسعار النفط تحظى بدعم قوي رغم التراجع المحدود اليوم. كما تستمر المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

ورغم أن عمليات جني الأرباح أبطأت وتيرة الصعود، لا يزال السوق يضيف علاوة مخاطر جيوسياسية إلى الأسعار. كما تبقي التوترات بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وبالنسبة لمتداولي Brisk Markets، ستظل النظرة قصيرة الأجل معتمدة بدرجة كبيرة على تطورات الشرق الأوسط. فأي تصعيد يهدد صادرات النفط عبر مضيق هرمز قد يعيد إشعال الزخم الشرائي ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، في حين أن إحراز تقدم دبلوماسي أو تأكيد استمرار تدفق شحنات الطاقة دون انقطاع قد يشجع على تصحيح أعمق. وحتى ذلك الحين، من المتوقع أن تبقى مستويات التقلب مرتفعة في أسواق الطاقة العالمية.