Notice: This article is outdated and there is a newer version of this topic. View the Updated Article

أخبار سوق الذهب: الذهب يحافظ على مكاسبه بعد بيانات مؤشر PPI مع استمرار التركيز على توقعات الفيدرالي

أخبار سوق الذهب: الذهب يحافظ على مكاسبه بعد بيانات مؤشر PPI مع استمرار التركيز على توقعات الفيدرالي

أظهرت أخبار سوق الذهب تداول المعدن النفيس على ارتفاعات طفيفة يوم الأربعاء 15  يوليو، بعدما استوعب المستثمرون تقريرًا أمريكيًا آخر مشجعًا بشأن التضخم. فقد أظهرت أحدث بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) تراجع أسعار الجملة بنسبة 0.3%  خلال شهر يونيو، وذلك بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) الأضعف من المتوقع يوم أمس. مما عزز التوقعات بأن الضغوط التضخمية تواصل التراجع. واستقر الذهب فوق مستوى 4,050  دولارًا للأونصة بعد أن وسّع لفترة وجيزة مكاسبه القوية التي حققها يوم الثلاثاء، في ظل تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض توقعات التضخم، الأمر الذي دعم الطلب على المعدن النفيس.

ورغم أن أحدث بيانات التضخم عززت احتمالات أن يتبنى الاحتياطي الفيدرالي نهجًا أقل تشددًا، فإن المستثمرين ظلوا حذرين مع استمرار ارتفاع أسعار النفط وتجدد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما يواصل إضفاء حالة من الغموض على آفاق السياسة النقدية المستقبلية. ونتيجة لذلك، بقيت مكاسب الذهب محدودة رغم تحسن بيانات التضخم.

أخبار سوق الذهب: بيانات مؤشر أسعار المنتجين تعزز مؤشرات تباطؤ التضخم

كان المحرك الأبرز لتداولات اليوم هو صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يونيو.

ووفقًا لبيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS)، تراجعت أسعار المنتجين بنسبة 0.3% على أساس شهري، مدفوعة بشكل رئيسي بانخفاض تكاليف الطاقة. وجاء هذا التقرير بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأضعف يوم الثلاثاء، ليمنح الأسواق ثاني إشارة متتالية إلى أن التضخم قد يتباطأ بوتيرة أسرع من المتوقع.

وبالنسبة للمستثمرين، فإن الجمع بين ضعف بيانات مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر أسعار المنتجين يقلل من الضغوط الفورية على الاحتياطي الفيدرالي لمواصلة تشديد السياسة النقدية. وعادةً ما تدعم توقعات انخفاض التضخم أسعار الذهب، لأنها تقلل احتمالات ارتفاع أسعار الفائدة وتخفض تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا تحقق عائدًا مثل الذهب.

أخبار سوق الذهب: أسعار النفط وتوترات الشرق الأوسط تحدّ من ارتفاع الذهب

على الرغم من الخلفية الإيجابية لبيانات التضخم، ظل ارتفاع الذهب محدودًا بسبب تجدد المخاوف الجيوسياسية.

فقد واصلت أسعار النفط ارتفاعها مع استمرار التوترات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز. كما زادت المخاوف من عودة الضغوط التضخمية بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة.

ولذلك، يوازن المستثمرون بين بيانات التضخم المشجعة وارتفاع أسعار النفط. كما يخشون أن يعقد ذلك مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي. ويفسر هذا المشهد المتباين صعوبة استمرار الذهب في الصعود. وذلك رغم الدعم الذي تلقاه من تراجع التضخم وضعف الدولار الأمريكي.

أخبار سوق الذهب: الاحتياطي الفيدرالي لا يزال المحرك الرئيسي

على الرغم من أن تقارير التضخم خفضت توقعات رفع الفائدة، أكد كيفن وورش التزام الاحتياطي الفيدرالي بخفض التضخم إلى 2%.

كما ذكّر الأسواق بأن تقريرًا أو تقريرين إيجابيين لن يحسما مسار السياسة النقدية. وبدلًا من ذلك، سيواصل الاحتياطي الفيدرالي تقييم البيانات الاقتصادية المقبلة. كما سيراقب سوق العمل وتوقعات التضخم قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.

وبناءً على ذلك، لا يزال المتداولون يعتبرون توقعات الاحتياطي الفيدرالي المحرك الأساسي لتحركات الذهب على المدى القصير.

أخبار سوق الذهب: الصورة الفنية تتحسن بعد الارتداد القوي

من الناحية الفنية، أدى التعافي القوي الذي شهده الذهب يوم الثلاثاء إلى تحسن واضح في معنويات السوق.

فبعد الارتداد من أدنى مستوى خلال أسبوعين، نجح الذهب في استعادة مستوى 4,050  دولارًا، ليحوّله إلى مستوى دعم مهم على المدى القصير. ومن شأن الحفاظ على التداول فوق هذه المنطقة أن يعزز فرص محاولة جديدة لاستهداف مستوى 4,100  دولار. بينما قد يؤدي الاختراق المستدام فوق هذا المستوى إلى جذب مزيد من الزخم الشرائي.

أما إذا فقد الذهب مستوى 4,050 دولارًا، فقد يواجه موجة جديدة من الضغوط البيعية. كما قد يتجه نحو الدعم النفسي عند 4,000 دولار. وقد يزداد هذا الضغط إذا ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية أو استعاد الدولار الأمريكي قوته.

المتداولون يترقبون المحفز التالي

بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين، يتحول اهتمام المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة. كما يترقبون تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.

وستواصل الأسواق أيضًا متابعة أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية. كما قد تؤثر هذه العوامل في توقعات التضخم ومسار السياسة النقدية.

وبما أن الذهب شديد الحساسية لتوقعات أسعار الفائدة، فقد تؤدي أي مفاجأة اقتصادية إلى موجة جديدة من التقلبات.

النظرة المستقبلية

لا يزال الذهب يحظى بدعم قوي بعد صدور تقريرين متتاليين أظهرا تباطؤ الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي. وقد عزز الجمع بين ضعف بيانات مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر أسعار المنتجين التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتمكن من تبني نهج أكثر توازنًا في السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة. وهو ما يشكل عامل دعم مهمًا للذهب.

ومع ذلك، فإن المشهد لا يزال معقدًا. فارتفاع أسعار النفط، والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي، تمنع المستثمرين من تبني موقف صعودي كامل تجاه الذهب.

وبالنسبة لمتداولي Brisk Markets، فمن المرجح أن يظل الذهب شديد التفاعل مع البيانات الاقتصادية الكلية المقبلة وتصريحات البنوك المركزية. وسيؤدي الثبات فوق مستوى 4,050  دولارًا إلى دعم التعافي الحالي، في حين أن أي عودة لقوة الدولار الأمريكي أو ارتفاع عوائد سندات الخزانة قد يحد من المكاسب الإضافية رغم تحسن بيانات التضخم.