Notice: This article is outdated and there is a newer version of this topic. View the Updated Article

تراجع سعر النفط من أعلى مستوياتها في ستة أشهر.. هل يصمد خام برنت فوق 115 دولارًا؟

تراجع سعر النفط من أعلى مستوياتها في ستة أشهر.. هل يصمد خام برنت فوق 115 دولارًا؟

26 أكتوبر 2026 | أخبار سوق النفط العالمي

تراجع سعر النفط خلال تداولات الاثنين 26 أكتوبر، مبتعدة عن أعلى مستوياتها في نحو ستة أشهر. ويأتي ذلك مع تجدد الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز الآمال بتخفيف التوترات الجيوسياسية. ومع ذلك، ساهم استمرار الهجمات على السعودية وعدم اليقين بشأن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط في إبقاء أسعار الخام مرتفعة.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.63% إلى 114.82 دولارًا للبرميل عند الساعة 09:59 بتوقيت غرينتش. وفي الوقت نفسه، تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) بنسبة 2% إلى 101.19 دولارًا.

وجاء هذا التراجع عقب موجة صعود قوية خلال الأسبوع الماضي، ارتفع فيها خام برنت بنحو 6%، بينما سجل الخام الأمريكي مكاسب بنسبة 2.3%.

ورغم انخفاض الأسعار يوم الاثنين، استمرت المخاوف بشأن الاضطرابات المحتملة في إنتاج النفط ونقله في دعم السوق.

تراجع سعر النفط مع تقييم المتداولين للتطورات الدبلوماسية

بدأ النفط الخام الأسبوع تحت ضغوط بيعية، مع تفاعل المستثمرين مع مؤشرات تقدم دبلوماسي محتمل في الشرق الأوسط.

توجه وسطاء قطريون إلى طهران يوم الأحد، ضمن جهود تهدف إلى خفض التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعززت المبادرة الدبلوماسية الآمال بإمكانية تجنب مزيد من التصعيد العسكري، مما قد يقلل المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة الإقليمية.

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بقوة خلال الأسبوع السابق، مع تزايد مخاوف المستثمرين بشأن الهجمات على البنية التحتية الحيوية للطاقة.

ويوم الجمعة، أغلق خام برنت عند 116.72 دولارًا للبرميل، مسجلًا أعلى مستوى إغلاق منذ 29 أبريل. وفي المقابل، أنهى خام غرب تكساس الوسيط التداولات عند 103.27 دولارات للبرميل، عقب ارتفاع يومي بنحو 3.8%.

وبالتالي، عكس تراجع الاثنين بعض عمليات جني الأرباح بعد موجة الصعود الحادة، وليس تلاشي المخاوف المتعلقة بالإمدادات بالكامل.

تراجع سعر النفط: الهجمات على السعودية تبقي مخاطر إمدادات النفط مرتفعة

رغم الآمال بتحقيق تقدم دبلوماسي، استمرت التوترات الجيوسياسية في التأثير على أسواق النفط الخام.

وأعلنت جماعة الحوثيين اليمنية مسؤوليتها عن هجمات إضافية استهدفت البنية التحتية السعودية خلال عطلة نهاية الأسبوع، بما في ذلك منشآت نفطية ومطار.

وأفادت السلطات السعودية باعتراض صواريخ وطائرات مسيرة إضافية يوم الأحد.

وزادت هذه الهجمات المخاوف بشأن أمن البنية التحتية للطاقة في السعودية، والتداعيات المحتملة على إمدادات النفط العالمية.

وتُعد السعودية واحدة من أهم الدول المنتجة والمصدرة للنفط الخام عالميًا. وقد يؤثر أي اضطراب مستمر في منشآت الإنتاج أو خطوط الأنابيب أو البنية التحتية للتصدير بشكل كبير على أسواق الطاقة الدولية.

وفي الوقت نفسه، يظل عدم اليقين المحيط بمضيق هرمز مصدر قلق رئيسيًا.

ويلعب هذا الممر المائي الاستراتيجي دورًا أساسيًا في نقل النفط عالميًا، مما يجعل التطورات الأمنية الإقليمية ذات أهمية خاصة لأسعار الخام.

ووفقًا لمحللي بنك باركليز، الذين نقلت عنهم تقارير الأسواق، تواصل حالة عدم اليقين الجيوسياسي إبقاء علاوة مخاطر كبيرة ضمن أسعار النفط.

ونتيجة لذلك، قد تؤدي حتى التطورات المحدودة في المفاوضات الدبلوماسية أو الأوضاع الأمنية الإقليمية إلى تحركات سعرية ملحوظة.

مخزونات النفط الأمريكية تسلط الضوء على أوضاع الإمدادات

قدمت بيانات المخزونات الأمريكية الأخيرة دعمًا إضافيًا لأسعار النفط الخام.

ووفقًا لتقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الصادر في 21 أكتوبر، انخفضت مخزونات النفط الخام التجارية بمقدار 3.06 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر.

وتجاوز الانخفاض توقعات الأسواق، مما قلص المخزونات التجارية إلى نحو 412.5 مليون برميل. وكانت المخزونات أقل بنحو 3% من متوسطها الموسمي خلال خمس سنوات.

كما انخفضت مخزونات البنزين بنحو 3 ملايين برميل، بينما ارتفعت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 1.7 مليون برميل.

وأشارت الأرقام إلى استمرار ضيق نسبي في إمدادات المنتجات النفطية الأمريكية.

ورغم أن التغيرات في المخزونات المحلية تمثل عاملًا واحدًا فقط من العوامل المؤثرة على أسعار النفط العالمية، فإن انخفاضها قد يعزز المخاوف بشأن توافر الإمدادات خلال فترات عدم اليقين الجيوسياسي.

وسيراقب المستثمرون تقرير إدارة معلومات الطاقة الأسبوعي المقبل، المقرر صدوره في 28 أكتوبر، للحصول على معلومات إضافية بشأن أوضاع العرض والطلب في الولايات المتحدة.

كيف تؤثر أسعار النفط على الدولار الأمريكي؟

تظل تحركات النفط الخام مهمة للدولار الأمريكي، نظرًا إلى تأثيرها على التضخم وتوقعات السياسة النقدية.

وقد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف النقل والتصنيع والاستهلاك.

كما قد تشجع الضغوط التضخمية المستمرة الاحتياطي الفيدرالي على الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة، أو النظر في مزيد من التشديد النقدي.

ويمكن أن تدعم هذه التوقعات الدولار من خلال زيادة جاذبية الأصول الأمريكية المدرة للفوائد.

وفي المقابل، قد يساعد الانخفاض المستدام في أسعار النفط على تخفيف مخاوف التضخم وتقليص توقعات تشديد السياسة النقدية مجددًا. ومع ذلك، فإن هذه العلاقة ليست تلقائية.

ويتأثر الدولار أيضًا بعوائد سندات الخزانة والبيانات الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية ومعنويات المستثمرين عالميًا.

ولا تؤكد التقارير المتاحة حدوث تحرك فوري محدد في مؤشر الدولار ناتج عن انخفاض أسعار النفط يوم الاثنين.

ورغم ذلك، يظل اتجاه أسعار الطاقة عاملًا مهمًا لمتداولي العملات قبل قرار السياسة النقدية المرتقب للاحتياطي الفيدرالي.

قرار الاحتياطي الفيدرالي يزيد حالة عدم اليقين في سوق النفط

يمثل اجتماع السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر حدثًا مهمًا آخر لأسواق الطاقة.

ومن المقرر أن تجتمع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 27 و28 أكتوبر 2026. ويتوقع المستثمرون على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسة النقدية أسعار الفائدة دون تغيير.

ومع ذلك، أثار استمرار التضخم والارتفاع الأخير في أسعار النفط الخام مخاوف بشأن احتمال تشديد السياسة النقدية مجددًا في وقت لاحق من العام. وقد تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى إبطاء النشاط الاقتصادي وتقليل الطلب على وقود النقل والطاقة الصناعية.

كما قد تدعم الدولار الأمريكي، مما يجعل النفط الخام المسعر بالدولار أكثر تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.

وفي المقابل، قد تدعم تكاليف الاقتراض المنخفضة النمو الاقتصادي واستهلاك الطاقة. ولذلك، سيظل تقييم الاحتياطي الفيدرالي للتضخم والأوضاع الاقتصادية عاملًا مهمًا بالنسبة لمتداولي النفط.

تراجع سعر النفط: هل يستأنف خاما برنت وغرب تكساس صعودهما؟

رغم تراجع الاثنين، لا تزال أسعار النفط مرتفعة عقب المكاسب القوية التي سجلتها خلال الأسبوع الماضي.

وبالنسبة لخام برنت، يظل مستوى 115 دولارًا نقطة مرجعية مهمة على المدى القريب. وقد يؤدي التعافي المستدام فوق هذه المنطقة إلى تجدد التركيز على مستوى إغلاق الجمعة بالقرب من 116.72 دولارًا، ثم المستوى النفسي عند 120 دولارًا.

ومع ذلك، قد تدفع الضغوط البيعية الإضافية الأنظار نحو مستوى 110 دولارات.

أما بالنسبة لخام غرب تكساس الوسيط، فيظل مستوى 100 دولار للبرميل نقطة مرجعية نفسية مهمة. وقد يشير التعافي نحو 103 – 104 دولارات إلى تجدد الاهتمام الشرائي، بينما قد يؤدي استمرار التراجع دون 100 دولار إلى إضعاف معنويات السوق قصيرة الأجل.

وتمثل هذه المستويات نقاطًا مرجعية سعرية محتملة، وليست إشارات فنية مؤكدة.

وسيعتمد الاتجاه التالي للسوق بدرجة كبيرة على التطورات المتعلقة بإيران والسعودية وحركة نقل النفط في المنطقة.

التوقعات: هل تواصل أسعار النفط انخفاضها؟

تراجع سعر النفط مع تعزيز الجهود الدبلوماسية الآمال بتخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

ومع ذلك، حال استمرار الهجمات على السعودية وعدم اليقين بشأن إمدادات الطاقة العالمية دون تسجيل انخفاض أكبر.

كما أشارت بيانات المخزونات الأمريكية الأخيرة إلى استمرار ضيق نسبي في إمدادات المنتجات النفطية، مما قدم دعمًا إضافيًا للسوق.

وفي الوقت نفسه، قد يؤثر قرار الفائدة المرتقب للاحتياطي الفيدرالي على أسعار النفط، من خلال انعكاساته على الدولار وتوقعات التضخم والنمو الاقتصادي.

ويبقى السؤال الرئيسي: هل ينجح التقدم الدبلوماسي في تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط الخام، أم تدفع اضطرابات الإمدادات المتجددة خامي برنت وغرب تكساس الوسيط مجددًا نحو قممهما الأخيرة؟