Notice: This article is outdated and there is a newer version of this topic. View the Updated Article

توقعات الجنيه الإسترليني: الإسترليني يتراجع مع ضعف الاقتصاد البريطاني

توقعات الجنيه الإسترليني: الإسترليني يتراجع مع ضعف الاقتصاد البريطاني

توقعات الجنيه الإسترليني تتحول إلى الحذر مع تراجع العملة البريطانية

تحولت توقعات الجنيه الإسترليني إلى الحذر يوم الثلاثاء 23 يونيو، بعدما تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي القوي، في ظل تفاعل المتداولين مع إشارات ضعف الاقتصاد البريطاني وتجدد حالة عدم اليقين السياسي.

تم تداول زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي بالقرب من مستويات 1.3198 – 1.3207، منخفضاً بنحو 0.3% إلى 0.4% خلال اليوم، مواصلاً موجة الضعف الأخيرة بعد أن فقد الجنيه بالفعل جزءاً من مكاسبه خلال الشهر الماضي.

وجاء هذا التحرك في الوقت الذي عزز فيه الدولار الأمريكي مكاسبه بالقرب من أعلى مستوياته خلال عام كامل، مدعوماً بتوقعات استمرار الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة لفترة أطول. وفي الوقت نفسه، أظهرت البيانات البريطانية علامات تباطؤ واضحة، حيث سجل قطاع الخدمات أكبر انكماش له منذ عام 2023.

توقعات الجنيه الإسترليني تتعرض للضغط بسبب قوة الدولار الأمريكي

كان العامل الأكثر تأثيراً على أداء الجنيه الإسترليني هو عودة الطلب القوي على الدولار الأمريكي.

فقد ارتفع الدولار على نطاق واسع مع استمرار المتداولين في تسعير بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول. كما دعمت التوقعات المتشددة للاحتياطي الفيدرالي هذا الصعود.

وعادةً ما يضغط ارتفاع الدولار على زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي. فهو يزيد جاذبية الأصول المقومة بالدولار ويقلل الإقبال على العملات الأكثر حساسية للمخاطر.

وقد خلق ذلك بيئة صعبة للجنيه الإسترليني، خاصة مع استمرار حذر المستثمرين تجاه الأصول البريطانية.

توقعات الجنيه الإسترليني تتأثر سلباً بضعف بيانات قطاع الخدمات البريطاني

أضافت أحدث بيانات النشاط الاقتصادي في المملكة المتحدة مزيداً من الضغوط على العملة البريطانية.

وأظهرت التقارير أن قطاع الخدمات البريطاني سجل أسرع وتيرة انكماش منذ عام 2023، ما أثار مخاوف بشأن زخم النمو الاقتصادي المحلي. ويُعد قطاع الخدمات أحد أهم مكونات الاقتصاد البريطاني، لذلك فإن أي ضعف فيه يمكن أن يؤثر سريعاً على توقعات الاستهلاك والتوظيف وسياسة بنك إنجلترا.

وبالنسبة للمتداولين، عززت هذه البيانات الرؤية التي تشير إلى أن الاقتصاد البريطاني لا يزال هشاً، مما يحد من قدرة الجنيه الإسترليني على التعافي رغم التراجعات الأخيرة.

توقعات الجنيه الإسترليني تتأثر بحالة عدم اليقين السياسي

كما لعبت التطورات السياسية دوراً في زيادة الضغوط على العملة البريطانية.

فقد ساهمت المستجدات الأخيرة على الساحة السياسية في المملكة المتحدة في تعزيز حالة الحذر بين المستثمرين، مضيفة المزيد من المخاوف إلى جانب البيانات الاقتصادية الضعيفة وأجواء العزوف عن المخاطرة في الأسواق العالمية.

وغالباً ما تتفاعل أسواق العملات سلباً مع ارتفاع مستويات عدم اليقين السياسي، خصوصاً إذا اعتقد المستثمرون أن ذلك قد يعقد السياسة المالية أو يضعف ثقة الشركات أو يؤثر على تدفقات الاستثمار المستقبلية.

ونتيجة لذلك، ظل المتداولون مترددين في بناء مراكز شراء قوية على الجنيه الإسترليني.

توقعات الجنيه الإسترليني لا تزال مرتبطة بتوقعات بنك إنجلترا

يبقى بنك إنجلترا عاملاً محورياً في تحديد مسار الجنيه الإسترليني.

ففي الأسبوع الماضي، أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%، بينما واصل صانعو السياسات الموازنة بين مخاطر التضخم وعلامات ضعف الطلب وتباطؤ سوق العمل.

ورغم أن التضخم لا يزال أعلى من المستهدف، فإن الضعف الاقتصادي الأخير قد يجعل من الصعب على بنك إنجلترا تبني نهج أكثر تشدداً. ويختلف ذلك عن الولايات المتحدة، حيث لا تزال الأسواق تركز على احتمالية اتخاذ الاحتياطي الفيدرالي خطوات إضافية نحو التشديد النقدي.

وقد ساهم هذا التباين في استمرار الضغوط على زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي.

توقعات الجنيه الإسترليني: المستويات الرئيسية التي يراقبها المتداولون

من الناحية الفنية، يتحرك زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي بالقرب من منطقة دعم مهمة.

تشمل المستويات الرئيسية التي يراقبها المتداولون:

  • الدعم الفوري: 1.3180 – 1.3200
  • الدعم الثانوي: 1.3120
  • المقاومة الفورية: 1.3260 – 1.3300
  • المقاومة الرئيسية: 1.3400

وقد يؤدي كسر مستوى 1.3180  بشكل مستدام إلى زيادة الضغوط البيعية على الجنيه الإسترليني. بينما قد يشير التعافي فوق 1.3300 إلى محاولة المشترين إعادة الاستقرار للزوج.

 هل يستطيع الإسترليني التعافي؟

من المرجح أن تعتمد الخطوة القادمة للجنيه الإسترليني على ثلاثة عوامل رئيسية:

  • قوة الدولار الأمريكي
  • البيانات الاقتصادية البريطانية
  • توقعات سياسة بنك إنجلترا

وإذا استمر الدولار الأمريكي في الارتفاع وظلت البيانات البريطانية ضعيفة، فقد يواجه الجنيه الإسترليني صعوبة في التعافي على المدى القصير. أما إذا تراجعت توقعات رفع الفائدة الأمريكية أو تحسنت البيانات الاقتصادية البريطانية، فقد يحاول الزوج تنفيذ ارتداد تصحيحي.

وفي الوقت الحالي، لا يزال الجنيه الإسترليني تحت الضغط، مع تركيز المتداولين على قدرة منطقة 1.3200 على الصمود.

الخلاصة

تشير أحدث توقعات الجنيه الإسترليني إلى استمرار الضغوط على العملة البريطانية نتيجة قوة الدولار الأمريكي وضعف بيانات قطاع الخدمات البريطاني واستمرار حالة عدم اليقين السياسي.

ومع تداول زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي بالقرب من مستوى 1.32، يراقب المتداولون ما إذا كان الزوج سيتمكن من الاستقرار فوق مستويات الدعم الرئيسية، أم أن قوة الدولار ستواصل دفع الأسعار نحو مستويات أدنى.

وتبقى النظرة المستقبلية للجنيه الإسترليني حذرة في الوقت الحالي. وقد يتغير ذلك إذا ظهرت مؤشرات أوضح على تحسن الاقتصاد البريطاني أو تحول في توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي.