Notice: This article is outdated and there is a newer version of this topic. View the Updated Article

سوق الذهب اليوم يتراجع نحو 4,240 دولارًا مع ترقب المتداولين لبيانات الوظائف غير الزراعية

سوق الذهب اليوم يتراجع نحو 4,240 دولارًا مع ترقب المتداولين لبيانات الوظائف غير الزراعية

يعكس أحدث تقرير سوق الذهب اليوم توقفًا مؤقتًا في موجة صعود المعدن النفيس، حيث تراجعت الأسعار نحو منطقة 4,240  دولارًا بعد فشلها في الحفاظ على مكاسبها بالقرب من أعلى مستويات هذا الأسبوع. ووفقًا لأحدث تحركات السوق، يتم تداول الذهب الفوري بالقرب من 4,238–4,240  دولارًا للأوقية، متراجعًا من قمم تجاوزت 4,300  دولار، مع اتجاه المتداولين إلى جني الأرباح قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المرتقب يوم الجمعة.

ورغم هذا التراجع، لا يزال الذهب يتداول أعلى بكثير من منطقة الاختراق الرئيسية التي تشكلت في وقت سابق من هذا الأسبوع، مما يشير إلى أن الاتجاه الصاعد على المدى الأوسع لا يزال قائمًا، بينما يعيد المستثمرون تقييم توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة الأمريكية.

سوق الذهب اليوم يتعرض لضغوط جني الأرباح لكنه لا يزال مدعومًا بتوقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي

يبدو أن التراجع الأخير ناتج بشكل أساسي عن عمليات جني الأرباح، وليس عن تحول جوهري في معنويات السوق.

فبعد عدة جلسات من المكاسب القوية، قام المستثمرون بتقليص مراكز الشراء في انتظار بيانات اقتصادية جديدة قد تؤثر في القرار المقبل بشأن السياسة النقدية لـ مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وقد أشارت التقارير الأخيرة الخاصة بسوق العمل الأمريكي إلى تباطؤ تدريجي في أوضاع التوظيف، مما عزز التوقعات بأن يتبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي نهجًا حذرًا يعتمد على البيانات، بدلًا من الإسراع في تشديد السياسة النقدية مجددًا.

ورغم استقرار الدولار الأمريكي بعد التقلبات الأخيرة، فإن توقعات تبني سياسة نقدية أقل تشددًا لا تزال توفر دعمًا متوسط الأجل للمعادن النفيسة.

سوق الذهب اليوم يحافظ على التداول فوق منطقة دعم فنية رئيسية

من الناحية الفنية، يواصل الذهب التداول ضمن اتجاه صاعد أوسع رغم التصحيح الذي يشهده اليوم.

ولا يزال المعدن يتداول فوق منطقة الدعم المهمة بين 4,230  و4,240 دولارًا، وهي منطقة كانت تمثل مقاومة قبل الاختراق الأخير. ويشير الحفاظ على التداول فوق هذه المنطقة إلى استمرار نشاط المشترين عند التراجعات، بينما لا يزال الاتجاه طويل الأجل يميل لصالح الصعود.

وقد يشجع التحرك المستدام مجددًا فوق مستوى 4,280  دولارًا على محاولة جديدة لاختبار قمم هذا الأسبوع بالقرب من 4,300  دولار، في حين أن الكسر الحاسم دون مستوى 4,230  دولارًا قد يؤدي إلى تصحيح أعمق على المدى القصير باتجاه منطقة 4,180–4,200  دولار.

سوق الذهب اليوم يواصل التفاعل مع الدولار وعوائد سندات الخزانة

لا تزال تحركات الذهب الأخيرة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بتطورات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وقد ساهم انخفاض عوائد السندات وتغير توقعات السياسة النقدية لـ مجلس الاحتياطي الفيدرالي في دعم الذهب طوال الأسبوع. إلا أنه مع استعداد المستثمرين لصدور بيانات التوظيف يوم الجمعة، أصبح كل من الدولار وسوق السندات أكثر حذرًا. مما حد من عمليات الشراء الجديدة في الذهب.

كما يواصل المشاركون في السوق مراقبة التطورات الجيوسياسية ومستويات الإقبال على المخاطرة، رغم أن توقعات السياسة النقدية لا تزال المحرك الرئيسي للمعادن النفيسة في المرحلة الحالية.

الذهب يترقب المحفز الرئيسي المقبل للأسواق

تتجه الأنظار الآن إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي المقرر صدوره يوم الجمعة. كما يُتوقع أن يكون الحدث الأكثر تأثيرًا في الأسواق المالية هذا الأسبوع.

فإذا جاءت بيانات التوظيف أضعف من المتوقع، فقد تعزز التوقعات باستمرار النهج الحذر للاحتياطي الفيدرالي. كما قد تضغط على الدولار الأمريكي وتدعم أسعار الذهب.

أما إذا جاءت بيانات الوظائف أقوى من المتوقع، فقد تعيد توقعات مزيد من التشديد النقدي. كما قد تدفع عوائد سندات الخزانة والدولار إلى الارتفاع، وتزيد الضغوط قصيرة الأجل على الذهب.

النظرة المستقبلية

يشير أحدث تقرير لسوق الذهب إلى أن التراجع الحالي يمثل مرحلة صحية من التماسك. كما لا يعكس بداية انعكاس هبوطي واسع النطاق. ولا يزال الذهب يتداول قرب 4,240 دولارًا للأوقية. كما يحافظ على تماسكه فوق منطقة دعم فنية مهمة، بينما يترقب المستثمرون البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة.

وخلال الفترة المقبلة، ستحدد توقعات الاحتياطي الفيدرالي وعوائد سندات الخزانة وتحركات الدولار وتقرير الوظائف غير الزراعية الاتجاه الرئيسي التالي للذهب. فإذا أكدت بيانات سوق العمل تباطؤًا تدريجيًا في الاقتصاد الأمريكي، فقد يستعيد الذهب زخمه الصاعد. كما قد يعيد اختبار منطقة المقاومة بين 4,280 و4,300 دولار.

أما إذا جاءت بيانات التوظيف أقوى من المتوقع، فقد يكتسب الدولار مزيدًا من القوة. كما قد تستمر عمليات جني الأرباح قبل استئناف الاتجاه الصاعد الأوسع.