Notice: This article is outdated and there is a newer version of this topic. View the Updated Article

تحديث سوق الذهب: الذهب يواجه صعوبة في تحديد الاتجاه مع تغير معنويات السوق

تحديث سوق الذهب: الذهب يواجه صعوبة في تحديد الاتجاه مع تغير معنويات السوق

ظل تحديث سوق الذهب محور اهتمام الأسواق يوم الإثنين 22 يونيو، حيث تحركت أسعار الذهب بشكل متذبذب في ظل موازنة المتداولين بين تحسن الأجواء الجيوسياسية واستمرار المخاوف بشأن أسعار الفائدة الأمريكية.

وتداول الذهب في نطاق 4,190 – 4,218  دولاراً للأونصة خلال الجلسة، في ظل تقلبات يومية ناتجة عن تفاعل المستثمرين مع التقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع قوة الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى الإشارات المتشددة الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاءت ردود فعل السوق متباينة؛ إذ تلقى الذهب دعماً في بداية الجلسة من الطلب العام على السلع واستمرار حالة عدم اليقين، لكنه فقد زخمه لاحقاً مع إعادة تقييم المتداولين لاحتمالية أن يؤدي تراجع المخاطر الجيوسياسية واستمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة لفترة أطول إلى الحد من المزيد من المكاسب.

تحديث سوق الذهب تحت الضغط بسبب التقدم الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران

كان أحد أبرز العوامل التي ضغطت على الذهب هو تجدد التفاؤل بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأشارت التقارير إلى أن الجانبين يعملان على التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً. مما خفف المخاوف من استمرار الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط لفترة طويلة. وبالنسبة للذهب، فإن تراجع المخاطر الجيوسياسية يقلل عادةً من الطلب على الملاذات الآمنة، خاصة عندما يصبح المستثمرون أكثر استعداداً للعودة إلى الأصول ذات المخاطر المرتفعة.

كما ساهم هذا التطور في الضغط على أسعار النفط، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص مخاطر التضخم مستقبلاً. ويضعف ذلك أحد أهم عوامل الدعم التقليدية للذهب، والمتمثل في الطلب عليه كأداة للتحوط ضد التضخم.

تحديث سوق الذهب يتأثر بتوقعات السياسة المتشددة للفيدرالي

واجه الذهب أيضاً ضغوطاً نتيجة توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

فقد عززت التصريحات الأخيرة لرئيس المجلس كيفن وارش فكرة أن أسعار الفائدة قد تبقى مرتفعة لفترة أطول إذا لم يتراجع التضخم بشكل مستدام نحو الهدف البالغ 2%.

ويُعد ذلك مهماً بالنسبة للذهب لأنه أصل لا يدر عائداً. فعندما تبقى أسعار الفائدة الأمريكية وعوائد سندات الخزانة عند مستويات مرتفعة، يفضل المستثمرون غالباً الأصول التي توفر عائداً على حساب الذهب.

كما ارتفع الدولار الأمريكي بشكل طفيف. مما جعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الدوليين وأضاف مزيداً من الضغوط على الأسعار.

تحديث سوق الذهب لا يزال مدعوماً بالطلب الهيكلي طويل الأجل

على الرغم من الضعف قصير الأجل، لا تزال الخلفية الأساسية طويلة الأجل للذهب مدعومة بطلب البنوك المركزية واستراتيجيات تنويع المحافظ الاستثمارية.

ولا تزال المؤسسات المالية الكبرى تنظر إلى الذهب باعتباره وسيلة مهمة للتحوط ضد عدم اليقين في السياسات الاقتصادية ومخاطر العملات والاضطرابات الجيوسياسية. كما حافظ بنك مورغان ستانلي على نظرته الإيجابية طويلة الأجل تجاه الذهب، رغم إشارته إلى أن الوصول إلى مستويات سعرية أعلى سيتطلب على الأرجح عودة قوية للطلب من الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب.

ويعني ذلك أن المتداولين على المدى القصير يركزون حالياً على قرارات الفيدرالي والتطورات الجيوسياسية. بينما يواصل المستثمرون على المدى الطويل مراقبة عوامل الطلب الهيكلية الأوسع.

المستويات الفنية التي يراقبها المتداولون

من الناحية الفنية، لا يزال الذهب يتداول ضمن منطقة حساسة بعد التقلبات الأخيرة.

وتشمل المستويات الرئيسية:

  • الدعم الفوري: 4,180 – 4,200 دولار
  • الدعم الثانوي: 4,120 دولار
  • المقاومة الفورية: 4,250 – 4,280 دولار
  • المقاومة الرئيسية: 4,350 دولار

وقد يؤدي الكسر المستدام دون مستوى 4,180 دولاراً إلى زيادة الضغوط البيعية، بينما قد يشير الصعود فوق 4,280 دولاراً إلى استعادة المشترين للسيطرة على السوق.

النظرة المستقبلية: الفيدرالي والدولار والتطورات الجيوسياسية هي العوامل الرئيسية

من المرجح أن تعتمد الحركة القادمة للذهب على ثلاثة عوامل رئيسية:

  • توقعات سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي
  • تحركات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة
  • التقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران

فإذا حافظ الفيدرالي على لهجته المتشددة واستمر الدولار في التماسك، فقد يجد الذهب صعوبة في بناء زخم صعودي مستدام. أما أي تعثر في المفاوضات الدبلوماسية أو تراجع جديد في العوائد فقد يعيد المشترين سريعاً إلى السوق.

الخلاصة

يُظهر أحدث تحديث لسوق الذهب أن المعدن النفيس عالق بين عاملين رئيسيين. الأول هو تراجع المخاطر الجيوسياسية، والثاني استمرار ضغوط السياسة النقدية.

ورغم استمرار الدعم طويل الأجل من الطلب الاستثماري وعدم اليقين العالمي، تراجع الزخم قصير الأجل. وجاء ذلك مع انخفاض الطلب على الملاذات الآمنة وتقدم المفاوضات الأمريكية الإيرانية. كما ساهم موقف الفيدرالي الداعم للفائدة المرتفعة في زيادة الضغوط.

وبالنسبة للمتداولين، يبقى السؤال الرئيسي هو قدرة الذهب على الحفاظ على الدعم بين 4,180 و4,200 دولار. وفي المقابل، قد تدفع قوة الدولار وارتفاع العوائد الأسعار إلى موجة تصحيحية جديدة.