Notice: This article is outdated and there is a newer version of this topic. View the Updated Article

تحليل أسعار الذهب: لماذا يتراجع الذهب رغم تثبيت الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة؟

تحليل أسعار الذهب: لماذا يتراجع الذهب رغم تثبيت الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة؟

تحليل أسعار الذهب تحت الأضواء بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي

ظل تحليل أسعار الذهب محور اهتمام الأسواق يوم الخميس 18 يونيو، بعدما تراجعت أسعار المعدن الأصفر عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع الإشارة إلى أن رفع الفائدة لا يزال احتمالاً قائماً خلال وقت لاحق من العام.

وانخفضت عقود الذهب الآجلة بنحو 1.2%  لتصل إلى 4,328.20  دولار للأوقية خلال التعاملات المبكرة في نيويورك، في حين أظهرت بيانات السوق الفورية تداول الذهب ضمن نطاق 4,250  إلى 4,310 دولارات للأوقية خلال الجلسة.

ويعكس هذا التحرك حالة من الحذر في الأسواق، حيث يوازن المستثمرون بين حالة عدم اليقين المرتبطة بسياسة الاحتياطي الفيدرالي، وتراجع أسعار النفط، وانحسار التوترات الجيوسياسية.

تحليل أسعار الذهب يتأثر بمخاوف استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول

كان قرار الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة متوقعاً على نطاق واسع، إلا أن الأسواق ركزت على تأكيد البنك المركزي أن التضخم لا يزال مرتفعاً وأن المزيد من التشديد النقدي قد يصبح ضرورياً إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وأدى هذا الخطاب إلى ممارسة ضغوط على الذهب، لأن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالأصول غير المدرة للعائد مثل المعدن النفيس.

ونتيجة لذلك، قام العديد من المتداولين بتقليص مراكزهم الشرائية بعد موجة التعافي الأخيرة للذهب. خاصة مع قوة الدولار الأمريكي واستمرار عوائد سندات الخزانة عند مستويات مرتفعة.

تحليل أسعار الذهب يتعرض لضغوط من تراجع أسعار النفط

واجه الذهب أيضاً ضغوطاً إضافية نتيجة الهبوط الحاد في أسعار النفط.

فانخفاض أسعار الخام يحد من المخاوف المرتبطة بالتضخم الناتج عن ارتفاع تكاليف الطاقة. ما يقلل من جاذبية الذهب كأداة للتحوط ضد التضخم.

وفي الوقت نفسه، ساهم تراجع المخاوف المتعلقة بالإمدادات عقب الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران في تقليص الطلب على أصول الملاذ الآمن.

وبذلك واجه الذهب بيئة صعبة على المدى القصير، حيث تراجعت مخاوف التضخم، وانخفض الطلب الدفاعي. بينما ظلت السياسة النقدية الأمريكية متشددة.

تحليل أسعار الذهب لا يزال مدعوماً بعوامل طويلة الأجل

على الرغم من التراجع الأخير، لا تزال أسعار الذهب مدعومة بعدد من العوامل الهيكلية المهمة.

وتشمل هذه العوامل:

  • استمرار مشتريات البنوك المركزية.
  • تنويع الاحتياطيات العالمية.
  • استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
  • المخاوف المتعلقة بمستويات الديون العالمية على المدى الطويل.

كما أشار محللون إلى أن الذهب لا يزال في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية رغم تراجعه خلال جلسة الخميس، ما يشير إلى أن الاتجاه العام لم يتعرض لانعكاس كامل حتى الآن.

تحليل أسعار الذهب: المستويات الفنية التي يراقبها المتداولون

من الناحية الفنية، يركز المتداولون على قدرة الذهب على الحفاظ على التداول فوق منطقة الدعم بين 4,250  و4,280 دولاراً للأوقية.

المستويات الرئيسية:

  • الدعم الفوري: 4,250 – 4,280 دولاراً
  • الدعم الثانوي: 4,200 دولار
  • المقاومة الفورية: 4,300 – 4,350 دولاراً
  • المقاومة الرئيسية: 4,400 دولار

وقد يؤدي كسر مستوى 4,250 دولاراً بشكل مستدام إلى تسارع عمليات البيع. بينما قد يشير التعافي فوق 4,350 دولاراً إلى عودة الاهتمام الشرائي من جديد.

توقعات: توجيهات الاحتياطي الفيدرالي تبقى العامل الحاسم

من المرجح أن تعتمد الحركة المقبلة للذهب على عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نبرة الاحتياطي الفيدرالي تجاه السياسة النقدية.
  • تحركات عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
  • بيانات التضخم المقبلة.

فإذا استمر صناع السياسة النقدية في الإشارة إلى احتمال رفع أسعار الفائدة، فقد يظل الذهب تحت الضغط.

أما إذا تراجع التضخم وانخفضت العوائد، فقد يعود المشترون بسرعة إلى السوق.

وفي الوقت الحالي، يظل الذهب عالقاً بين الضغوط الاقتصادية قصيرة الأجل والدعم طويل الأجل الناتج عن الطلب على الملاذات الآمنة.

الخلاصة

يُظهر أحدث تحليل لأسعار الذهب أن المعدن النفيس يواجه ضغوطاً بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، رغم تثبيت أسعار الفائدة. بسبب استمرار المخاوف من بقاء السياسة النقدية متشددة لفترة أطول.

ولا يزال الذهب عرضة لتأثير قوة الدولار وارتفاع العوائد وتراجع الطلب الدفاعي، إلا أن مشتريات البنوك المركزية واستمرار حالة عدم اليقين العالمية تواصل دعم النظرة الإيجابية على المدى الطويل.

وبالنسبة للمتداولين، يبقى السؤال الأهم: هل سيتمكن الذهب من الدفاع عن منطقة الدعم عند 4,250  دولاراً للأوقية، أم أن الضغوط الناتجة عن سياسة الاحتياطي الفيدرالي ستدفع الأسعار إلى مستويات أدنى؟