13 أكتوبر 2026 | أخبار سوق الذهب
اكتسب ارتداد أسعار الذهب زخمًا يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، بدعم من ضعف الدولار الأمريكي وتراجع عوائد سندات الخزانة. وساعد هذان العاملان المعدن النفيس على التعافي من ضغوط البيع الأخيرة. ومع ذلك، ظلت المكاسب محدودة، مع ترقب المستثمرين بيانات التضخم الأمريكية المهمة. وقد تؤثر هذه البيانات على قرارات السياسة النقدية المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وارتفع الذهب الفوري بنحو 0.4% إلى 4,188.27 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 06:24 بتوقيت غرينتش. كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم ديسمبر بنسبة 0.5% إلى 4,212.50 دولارًا.
وجاء هذا التعافي عقب فترة من التقلبات في أسواق المعادن النفيسة. فقد واجه الذهب صعوبة في الحفاظ على زخمه الصعودي، وسط ارتفاع تكاليف الاقتراض واستمرار المخاوف بشأن التضخم.
ورغم أن الارتداد الأخير وفر بعض الارتياح، ظل المستثمرون حذرين بشأن قدرة المعدن النفيس على مواصلة تعافيه أعلى 4,200 دولار.
ارتداد أسعار الذهب يأتي عقب ضغوط البيع الأخيرة
بدأ الذهب جلسة تداول الثلاثاء بأداء أقوى، بعدما شهد تقلبات ملحوظة خلال الأسبوع السابق. وكان المعدن النفيس قد تراجع نحو 4,067 دولارًا للأونصة في وقت سابق من أكتوبر، مسجلًا أدنى مستوياته منذ أوائل أغسطس.
وجاء هذا الانخفاض مدفوعًا بصورة رئيسية بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار، ما قلل الطلب على الأصول التي لا تدر عائدًا. ومع ذلك، تعافى الذهب لاحقًا نحو منطقة 4,200 دولار، مع إعادة المستثمرين تقييم مخاطر التضخم وتوقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وأشار ارتداد الثلاثاء إلى تجدد الاهتمام بالشراء، رغم استمرار هشاشة التعافي الأوسع. وتظل منطقة 4,200–4,235 دولارًا من المستويات المهمة التي ينبغي مراقبتها. وفي المقابل، يمثل مستويا 4,150 دولارًا و4,100 دولار نقاطًا مرجعية محتملة لمخاطر الهبوط.
وقد يؤدي استمرار التعافي أعلى مستويات المقاومة القريبة إلى تحسن معنويات السوق قصيرة الأجل. ومع ذلك، فإن الفشل في الحفاظ على الزخم قد يعرض الذهب لتجدد ضغوط البيع.
ضعف الدولار الأمريكي يدعم ارتداد أسعار الذهب
تراجع الدولار الأمريكي يوم الثلاثاء، ما وفر دعمًا للمعادن النفيسة. وانخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.3% إلى 102.302 نقطة، مبتعدًا عن أعلى مستوياته في 18 شهرًا بالقرب من 102.607 نقطة. وعادةً ما يجعل ضعف الدولار الذهب أقل تكلفة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، ما قد يزيد الطلب العالمي عليه.
وتزامن هذا التراجع مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتراجع أسعار النفط. ومع ذلك، ظل الدولار قويًا نسبيًا مقارنة بالأشهر الأخيرة، ما حد من نطاق تعافي الذهب. وواصل المستثمرون تقييم ما إذا كانت بيانات التضخم المقبلة ستعزز توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية مجددًا.
فإذا استعاد الدولار زخمه الصعودي، فقد يواجه الذهب ضغوطًا جديدة. وفي المقابل، قد يؤدي استمرار ضعف الدولار إلى تهيئة ظروف أكثر ملاءمة لتعافٍ مستدام.
تراجع عوائد سندات الخزانة مع إعادة المستثمرين تقييم أسعار الفائدة
انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية أيضًا يوم الثلاثاء. وتراجع عائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات بنحو 5.2 نقطة أساس إلى 5.192%، مبتعدًا عن المستويات المرتفعة المسجلة في وقت سابق من أكتوبر.
وقد يستفيد الذهب من انخفاض عوائد السندات، لأنه يقلل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصل لا يدر فائدة. ومع ذلك، ظلت العوائد مرتفعة بمقاييس تاريخية، بعدما وصلت إلى نحو 5.35% في وقت سابق من الشهر.
وكان ارتفاع تكاليف الاقتراض أحد العوامل الرئيسية التي ضغطت على أسعار الذهب. واتجه المستثمرون بصورة متزايدة نحو الأصول المدرة للفائدة، مع استمرار التوقعات باتباع سياسة نقدية تقييدية.
وبالنسبة إلى الذهب، قد يوفر الانخفاض المستدام في عوائد سندات الخزانة دعمًا إضافيًا. ومع ذلك، سيعتمد اتجاه العوائد بدرجة كبيرة على بيانات التضخم المقبلة وتوجيهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
بيانات التضخم الأمريكية قد تحدد مسار ارتداد أسعار الذهب
يركز المستثمرون حاليًا على تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي المرتقب، والمقرر صدوره يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش. ومن المتوقع أن يتبعه تقرير مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس 15 أكتوبر.
ويتوقع الاقتصاديون ارتفاع معدل التضخم العام لأسعار المستهلكين بنحو 0.6% على أساس شهري خلال سبتمبر، مع وصول التضخم السنوي إلى نحو 3.6%. كما يُتوقع ارتفاع التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بنحو 0.2% على أساس شهري و2.5% على أساس سنوي.
وتُعد هذه الأرقام توقعات، وليست نتائج صدرت بالفعل. وقد تعزز قراءة التضخم الأعلى من المتوقع التوقعات ببقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
وقد تدعم هذه النتيجة الدولار وعوائد سندات الخزانة، ما قد يفرض ضغوطًا جديدة على الذهب. وفي المقابل، قد تقلل بيانات التضخم الأضعف من التوقعات بشأن المزيد من التشديد النقدي. وقد يؤدي ذلك إلى إضعاف الدولار وخفض العوائد وتهيئة ظروف أكثر ملاءمة للمعادن النفيسة. ولذلك، قد يصبح تقرير التضخم المرتقب محفزًا مهمًا للحركة الكبيرة المقبلة في أسعار الذهب.
سياسة الاحتياطي الفيدرالي تظل تحديًا رئيسيًا أمام الذهب
تواصل توقعات أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي التأثير على سوق المعادن النفيسة. وعقب رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، أصبح النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 3.75%–4.00%.
ويدرس المستثمرون بصورة متزايدة احتمال تثبيت صناع السياسة النقدية أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، قبل احتمال استئناف التشديد النقدي لاحقًا هذا العام. وقد يوفر تثبيت الفائدة بعض الارتياح للذهب، خصوصًا إذا تزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة. ومع ذلك، قد يدفع استمرار التضخم البنك المركزي إلى الإبقاء على الأوضاع النقدية التقييدية لفترة أطول. وعادةً ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.
ولهذا السبب، يظل أداء المعدن النفيس مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بتوقعات أسعار الفائدة الحقيقية والدولار الأمريكي. وبالتالي، قد تؤدي بيانات التضخم المقبلة دورًا حاسمًا في تشكيل توقعات الأسواق.
ارتداد أسعار الذهب: هل يستعيد المشترون مستوى 4,200 دولار؟
تشير تحركات الذهب الأخيرة إلى محاولة السوق تحقيق الاستقرار عقب فترة من ضغوط البيع. وتظل منطقة 4,200 دولار مستوى مرجعيًا مهمًا من الناحيتين النفسية والفنية.
وقد يؤدي التحرك المستدام أعلى هذا المستوى إلى توجيه الأنظار نحو 4,235 دولارًا، تليها منطقة 4,250–4,260 دولارًا. ومع ذلك، فإن الفشل في الحفاظ على التعافي قد يحول الاهتمام نحو 4,150 دولارًا. وقد يكشف التراجع الأعمق عن منطقة 4,100 دولار، يليها القاع الأخير بالقرب من 4,067 دولارًا.
وتمثل هذه المستويات مناطق محتملة لاهتمام السوق، وليست أهدافًا سعرية مضمونة. وسيظل اتجاه الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة وبيانات التضخم المقبلة عوامل مهمة في تحديد قدرة الذهب على تحقيق تعافٍ أقوى.
النظرة المستقبلية: هل يستمر ارتداد أسعار الذهب؟
يعكس ارتداد الذهب في 13 أكتوبر تحسن الظروف عقب التراجع الأخير في الدولار وعوائد سندات الخزانة. ومع ذلك، لا يزال المعدن النفيس عرضة للتأثر بالتغيرات في توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وقد يعزز استمرار التضخم مبررات الإبقاء على سياسة نقدية تقييدية، ما قد يحد من مكاسب الذهب. وفي المقابل، قد تحسن البيانات الاقتصادية الأضعف وتراجع العوائد النظرة المستقبلية للمعادن النفيسة.
ولذلك، قد يحدد تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي المرتقب ما إذا كان الذهب سيحافظ على تعافيه أم سيواجه ضغوط بيع جديدة.
وفي الوقت الحالي، يُظهر الذهب علامات على الاستقرار، لكن استمرار التعافي الصعودي يعتمد على مواصلة الدولار وعوائد سندات الخزانة تراجعهما.