4 نوفمبر 2026 | أخبار سوق الأسهم الأمريكية
ارتفاع الأسهم الأمريكية اليوم في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الأربعاء، 4 نوفمبر. وجاء ذلك مع تفاعل المستثمرين مع انتصارات الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، ونتائج الأرباح المشجعة لشركات أشباه الموصلات.
وقفزت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنحو 825 نقطة، أو 1.6%، مقتربة من تسجيل ارتفاع قدره 850 نقطة. ويأتي ذلك مع تعافي وول ستريت من خسائر كبيرة تكبدتها خلال التداولات الليلية.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 1.2%، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنحو 1%. وتعكس هذه المكاسب تجدد تفاؤل المستثمرين عقب فترة من التقلبات الحادة.
وجاء الارتفاع مع إعادة تقييم الأسواق لتداعيات انقسام السلطة بين الحزبين، والتغييرات المحتملة في تنظيم الذكاء الاصطناعي، ونتائج أرباح الشركات التي تجاوزت التوقعات.
ارتفاع الأسهم الأمريكية عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي
جاء الارتفاع الأخير عقب تحول سياسي كبير، بعدما نجح الديمقراطيون في السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.
وأثارت نتائج الانتخابات حالة من عدم اليقين بشأن الأجندة الاقتصادية للرئيس دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بالإنفاق الحكومي والضرائب وتنظيم قطاع التكنولوجيا والتجارة الدولية.
وفي البداية، تفاعلت الأسواق المالية بصورة سلبية مع النتائج. فقد تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة وصلت إلى 2.4%، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 1.4% خلال التداولات الليلية.
لكن معنويات المستثمرين تحسنت بعدما أقر ترامب بنتائج الانتخابات، مما ساعد العقود الآجلة على تعويض خسائرها السابقة.
كما درس المستثمرون احتمال أن يؤدي انقسام السلطة بين الحزبين إلى الحد من التغييرات الكبيرة في السياسة المالية. وقد يسهم ذلك أيضًا في تقليل حالة عدم اليقين بشأن التشريعات المستقبلية.
وأبرز هذا الانعكاس الحاد مدى سرعة تغير توقعات الأسواق عقب التطورات السياسية المهمة.
ارتفاع الأسهم الأمريكية: عقود داو جونز الآجلة ترتفع 825 نقطة مع تعافي وول ستريت
استقطب مؤشر داو جونز الصناعي اهتمامًا خاصًا، بعدما سجلت عقوده الآجلة ارتفاعًا كبيرًا.
وعكست الزيادة البالغة نحو 825 نقطة تجدد الطلب على الأسهم الأمريكية عقب موجة البيع المرتبطة بنتائج الانتخابات.
وجاء هذا التعافي على النقيض من أداء جلسة التداول الرسمية يوم الثلاثاء، عندما تراجع مؤشر داو جونز بمقدار 197.26 نقطة، أو 0.38%، ليغلق عند 51,786.72 نقطة.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.36% إلى 7,568.92 نقطة، بينما صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.83% إلى 25,372.01 نقطة.
وعكس الأداء المتباين يوم الثلاثاء تفاوت ثقة المستثمرين، مع تعافي أسهم أشباه الموصلات، بينما ظلت عدة شركات كبرى تحت الضغط.
وأشارت مكاسب العقود الآجلة يوم الأربعاء إلى تحسن معنويات السوق، رغم أن التقلبات الحادة خلال التداولات الليلية أبرزت استمرار حالة عدم اليقين.
ارتفاع الأسهم الأمريكية بدعم من أرباح AMD وصعود أسهم التكنولوجيا
قدمت نتائج أرباح الشركات مصدر دعم مهمًا آخر للعقود الآجلة للأسهم الأمريكية.
واستقطبت شركة أدفانسد مايكرو ديفايسز (AMD) اهتمامًا كبيرًا من المستثمرين، بعدما أعلنت نتائج مشجعة وقدمت توقعات قوية للنمو خلال عام 2027.
وتوقعت الشركة المصنعة لأشباه الموصلات تحقيق نمو كبير في الإيرادات، مدفوعًا بالطلب على معالجات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية لمراكز البيانات.
وقفزت أسهم AMD بأكثر من 7% خلال تداولات ما بعد الإغلاق عقب الإعلان.
وساعدت التوقعات الإيجابية على استعادة الثقة في بعض قطاعات التكنولوجيا، بعد المخاوف الأخيرة بشأن استدامة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.
كما استقطبت شركة سوبر مايكرو كمبيوتر (Super Micro Computer) الاهتمام عقب إعلان نتائج أرباح أقوى، مما عزز التفاؤل بشأن الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، ظل المستثمرون حذرين بشأن متطلبات الإنفاق الواسعة في القطاع، والتأثير المحتمل لتشديد اللوائح التنظيمية.
أسهم تسلا وشركات التكنولوجيا الكبرى تواجه تقلبات حادة
رغم التعافي العام للأسواق، شهدت بعض الأسهم الفردية تقلبات سعرية كبيرة.
وتعرضت شركتا تسلا وسبيس إكس لضغوط بيعية عقب نتائج الانتخابات، مع تقارير أشارت إلى انخفاضات تتراوح بين 4% و5% في مؤشرات التداول الأوروبية.
وقيّم المستثمرون ما إذا كانت البيئة السياسية الجديدة قد تؤثر على العقود الحكومية والدعم المالي والسياسات التنظيمية.
وفي الوقت نفسه، تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، بما فيها مايكروسوفت وألفابت وأمازون وميتا، لضغوط خلال التداولات الأوروبية.
وعكست هذه التقلبات مخاوف من أن تؤدي سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس إلى زيادة التدقيق في تطوير الذكاء الاصطناعي، وإنشاء مراكز البيانات، واستهلاك الطاقة.
وبرزت ولاية تكساس باعتبارها محورًا مهمًا للاهتمام، عقب فوز مرشح ديمقراطي بمنصب حاكم الولاية. وأثار ذلك تساؤلات بشأن التوسع المستقبلي لمراكز البيانات.
وقد تؤثر أي قيود على مشروعات البنية التحتية واسعة النطاق في شركات التكنولوجيا التي تخطط لاستثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، واصلت نتائج الأرباح القوية دعم بعض أسهم أشباه الموصلات، مما أدى إلى تفاوت ملحوظ في الأداء داخل القطاع.
انخفاض عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط يدعم معنويات السوق
أثرت التطورات في أسواق السندات والسلع أيضًا على موجة الارتفاع التي شهدتها الأسواق يوم الأربعاء.
وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع تقييم المستثمرين لاحتمال أن يحد انقسام السلطة بين الحزبين من التوسع المالي، ويقلل احتياجات الاقتراض المستقبلية.
واقترب عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات من 4.91%، مما وفر بعض الدعم لتقييمات الأسهم.
ويمكن أن يدعم انخفاض عوائد السندات أسعار الأسهم، من خلال تقليل تكاليف التمويل وزيادة الجاذبية النسبية للاستثمار في الأسهم.
وفي الوقت نفسه، تراجعت أسعار النفط وسط توقعات بأن تشجع التطورات السياسية الجهود الرامية إلى تخفيف التوترات في الشرق الأوسط.
وقد يساعد انخفاض أسعار الطاقة على تهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم، مما قد يقلل الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لمواصلة تشديد السياسة النقدية.
ومع ذلك، واصلت الأسواق تسعير احتمال كبير لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى في ديسمبر.
ووفقًا لمجلة بارونز (Barron’s)، قدّر المتداولون احتمال رفع أسعار الفائدة في ديسمبر بنحو 72%.
توقعات سوق الأسهم الأمريكية: هل يستمر الارتفاع؟
يعكس الارتفاع الأخير في العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تحسن معنويات المستثمرين، عقب فترة من عدم اليقين السياسي وتقلبات قطاع التكنولوجيا. ومع ذلك، لا تزال هناك عدة مخاطر قائمة.
فقد تؤثر التغييرات المحتملة في تنظيم الذكاء الاصطناعي والإنفاق الحكومي وضرائب الشركات والتجارة الدولية على توقعات الأسواق خلال الأسابيع المقبلة. وسيراقب المستثمرون أيضًا المؤشرات الاقتصادية المرتقبة، وعوائد سندات الخزانة، وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
وقد توفر نتائج أرباح الشركات القوية دعمًا إضافيًا للأسواق، خاصة لشركات أشباه الموصلات والتكنولوجيا.
وفي المقابل، قد تؤدي نتائج الأرباح المخيبة للتوقعات أو تجدد المخاوف بشأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي إلى مزيد من التقلبات.
وستعتمد استدامة ارتفاع يوم الأربعاء على قدرة المعنويات الإيجابية على التحول إلى عمليات شراء أوسع خلال ساعات التداول الرسمية.
النظرة المستقبلية: هل تواصل الأسهم الأمريكية مكاسبها؟
ارتفاع الأسهم الأمريكية بقوة مع إعادة تقييم المستثمرين لتداعيات انتخابات التجديد النصفي، وترحيبهم بنتائج الأرباح المشجعة في قطاع التكنولوجيا.
وأبرز ارتفاع العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنحو 825 نقطة قبل افتتاح السوق حجم التعافي، بينما عكست مكاسب العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك تحسن الثقة.
ومع ذلك، أظهرت التحركات الحادة في أسهم شركات التكنولوجيا الفردية استمرار ارتفاع مستويات عدم اليقين.
ويبقى السؤال الأهم: هل تنجح وول ستريت في الحفاظ على تعافيها عقب الانتخابات، أم تؤدي المخاوف بشأن تنظيم الذكاء الاصطناعي وإنفاق الشركات وسياسة الاحتياطي الفيدرالي إلى موجة جديدة من التقلبات؟